القرطبي
47
التذكرة في أحوال الموتى وأمور الآخرة
( البخاري ) عن أنس عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : « يخرج قوم من النار بعد ما مسهم منها سفع فيدخلون الجنة فيسميهم أهل الجنة الجهنميين » « 1 » . ( الترمذي ) عن عمران بن حصين عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : « ليخرجن قوم من النار بشفاعتي يسمون الجهنميين » قال حديث حسن « 2 » . وعن أنس قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي » « 3 » . خرجه الترمذي ، وصححه أبو محمد بن عبد الحق ، وخرجه أبو داود الطيالسي وابن ماجة من حديث جابر بن عبد اللّه قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي » . زاد الطيالسي قال : فقال لي جابر : من لم يكن من أهل الكبائر فماله وللشفاعة ؟ قال أبو داود : وحدّثناه محمد بن ثابت عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر . وذكر أبو الحسن الدارقطني عن أبي أمامة أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : « نعم أنا لشرار أمتي » فقالوا : فكيف أنت لخيارها ؟ قال : « أما خيارها فيدخلون الجنة بأعمالهم ، وأما شرارهم فيدخلون الجنة بشفاعتي » . وخرج ابن ماجة حدّثنا إسماعيل بن أسد ، حدّثنا أبو بدر شجاع بن الوليد السلوي ، حدّثنا زياد بن خيثمة ، عن نعيم بن أبي هند ، عن ربعي بن حراش ، عن أبي موسى الأشعري قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « خيرت بين الشفاعة وبين أن يدخل نصف أمتي الجنة فاخترت الشفاعة لأنها أعم وأكفى ، أترونها للمتقين لا ولكنها للخاطئين المذنبين المتلوثين » « 4 » . قلت : وأنبأناه الشيخ الفقيه أبو القاسم عبد اللّه بن علي بن خلف الكومي إجازة عن أبيه الفقيه الإمام المحدث أبي الحسن علي بن خلف الكومي قال : قرئ على الشيخة الصالحة فخر النساء خديجة بنت أحمد بن الحسن بن عبد الكريم النهرواني في منزلها وأنا حاضر أسمع ، قيل لها : أخبركم الشيخ أبو عبد اللّه الحسين بن أحمد بن محمد النعالي فأقرّت به ، وقالت : نعم . قال : حدّثنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن محمد بن زرقويه البزار ، أخبرنا أبو علي إسماعيل بن محمد بن إسماعيل بن صالح الصفار ، حدّثنا عبد اللّه بن أيوب المخرمي ، حدّثنا
--> ( 1 ) أخرجه البخاري ( 6559 ، 7450 ) . ( 2 ) أخرجه الترمذي ( 2600 ) . ( 3 ) أخرجه أحمد ( 3 / 213 ) وأبو داود ( 4715 ) والترمذي ( 2435 ) وابن ماجة ( 4320 ) والطيالسي ( 2026 ) ، وغيرهم . وهو حديث صحيح . ( 4 ) أخرجه ابن ماجة ( 4311 ) ، وضعّفه الألباني في « ضعيف الجامع » ( 2931 ) .